الثلاثاء، 21 يونيو 2011

..





حينما كنتُ صغيرة كنتُ لا أدركُ من نظامِ الكونِ شيئاً



كنتُ أجهلُ معنى الموتِ والرحيلِ والفقدْ



كنتُ لا أعرفُ ما هوَ الحزنُ الموجع ؟؟!



وما هي المشاعرُ المحرقة ؟؟!


لم أعرف الغيابَ والأفولَ أبداً !!



و كلما دخل على وجهي خيطُ أسى



بددته إشراقة بهجة ..


فحياتي كلها كانت تتلخصُ في دُمَاي


التي تتحطمُ وتتمزقُ فأبكي عليها قليلاً



.....لأسلو بعدهَا وتنامُ بجانبي وقد استحالتْ جديدة



فأنا لم أكنْ أعرفُ شيئاً عن العمرِ وانقضاءِ الآجال



كان كل شيءٍ في مخيلتي مثلُ دُمَاي تماماً



يهترئ ثم يعودُ جديداً





فكانتِ الدُنيا بمنظوري جنة



فيها عُلبُ الحلوى وأفلامُ الكرتون



وأرجوحةٌ ورديةٌ ترتفعُ بي نحوَ السُحبِ الناعمة



وأطفالٌ صغارٌ يشاركوني اللعب



كانتِ الحياةُ بالنسبةِ لي تُختصرُ في عائلتنا الصغيرة .



فقط ..



هذا هو الكونُ الذي تستطيعُ عينايَ الإحاطةٌ به .



فقط ..



هذا ما يستوعبهُ عقلُ طفولتي.













كبرتُ قليلاً لأعقل أنَّ الكونَ أكبرُ مما كنتُ أظن !!


كبرت لأدركَ حجمَ العالم !!



وعددُ الدولِ التي تصطفُ على جناحيهِ



كبرتُ وأدركتُ كلَ شيءٍ بعينِ الحقيقة



فماتتِ الألوانُُ الوردية



وولِدَ طيفُ كالحُ يمتدُ من العالمِ حولي



















كبرتُ ليكبرَ كُل شيء



كبرتُ لأتقنَ الحزنَ أكثرَ من أيِّ شيءٍ آخر !!



كبرتُ لأتعرفَ على معنى الفقدِ والموتِ والرحيل !!



فتفننتُ رسمَ أفولِ الشمسِ وكأنهُ النهاية !!















كبرتُ أكثر


ليتسعَ الجرحُ و يلتقمُ فؤادي



ويلوكهُ بلا هوادةٍ ولا أدنى رحمة



كبرتُ وعَلِمتُ أن المرارةَ هي سمائي التي ألتحفْ


و الكآبةُ هي أرضي التي آوي إليها



لأحتميَ من مر السماء !!







16 عاماً لي في هذا العالم



ومليونَ حُزنٍ تربعَ على قلبي واحلام باتى تحقيقها يستحييل

ومشاعر نبضهااا زهق





تُرى !!



هل أستطيعُ العيشَ أكثر


وإن كتبَ ليَ الله عمراً



فكيفَ يطيبُ عيشي



بقلبٍ جُرحهُ أكبرُ منه ؟!!